تعتقد العديد من النساء أن ممارسة العلاقة الجنسية أثناء الحمل أمر غير مناسب. وغالبًا ما يكون ذلك نتيجة معلومات خاطئة ومتداولة من المحيط. لا داعي للقلق من أن القضيب قد يؤذي الطفل، أو أن الولادة قد تبدأ مبكرًا، أو أن السائل الأمنيوسي قد ينفجر مبكرًا. باستثناء بعض الحالات الخاصة (بعض حالات الحمل عالية الخطورة)، يمكنكم ممارسة العلاقة مع الشريك طوال فترة الحمل. فالجنين محمي جيدًا داخل الكيس الأمنيوسي والسائل الأمنيوسي، إضافة إلى عضلات الرحم القوية. كما أن السدادة المخاطية القوية في عنق الرحم تمنع انتقال العدوى إلى الطفل.
إذا كنتِ قد تعرضتِ سابقًا للإجهاض، فقد يكون من الأفضل تجنب العلاقة خلال الأشهر 3-4 الأولى. حتى الآن لا توجد دراسات تثبت أن العلاقة تسبب الإجهاض. ومع ذلك، وبالرغم من أن معظم حالات الإجهاض ترتبط باضطرابات كروموسومية أو نقص هرمون البروجسترون أو الالتهابات، فإننا نرى أنه من الأكثر أمانًا تجنب العلاقة خلال هذه الفترة إذا انتهى حمل سابق بالإجهاض. لأن العديد من الأزواج قد يربطون الإجهاض بالعلاقة الجنسية ويشعرون بالذنب.
أحيانًا في المراحل المتأخرة من الحمل، قد يسبب الوصول إلى النشوة تقلصات تُعرف بتقلصات براكستون-هيكس. وعلى الرغم من أن الشعور بها قد يكون مزعجًا، إلا أنها لا تشكل أي خطر عليكِ أو على الجنين. ولكن إذا كان لديكِ تاريخ سابق من الولادة المبكرة، فينبغي على الزوج تجنب القذف داخل المهبل، لأن البروستاغلاندينات الموجودة في السائل المنوي قد تؤدي إلى توسع عنق الرحم وبدء آلام المخاض.
يجب تنظيم عدد مرات العلاقة الجنسية وفقًا للاحتياجات الجسدية والنفسية للأم. فمن الناحية النفسية، قد تؤدي مخاوف الحمل، والشعور بانخفاض الجاذبية، والخوف من إيذاء الجنين إلى تقليل الرغبة الجنسية. وهنا من المهم مشاركة هذه المخاوف والمشاعر مع الشريك والتحدث عنها. أما من الناحية الجسدية، فقد تؤدي الغثيان والقيء في الثلث الأول، وزيادة الوزن في الثلث الثالث، وحساسية الثديين، وزيادة الإفرازات المهبلية، والالتهابات الفطرية إلى تقليل الرغبة. كما أن تأثير هرمونات الحمل يزيد من الإفرازات المهبلية، ومع وجود وذمة في الأنسجة قد يحدث ألم أثناء العلاقة. وفي النصف الثاني من الحمل، ومع شعور الأم بحركات الجنين، قد تطغى مشاعر الأمومة مما يقلل الرغبة الجنسية. في المقابل، قد تؤدي التغيرات الهرمونية وزيادة تدفق الدم إلى الحوض إلى زيادة الرغبة الجنسية في بعض الفترات.
قد يكون من المفيد تجربة أوضاع مختلفة أثناء الحمل. فعلى سبيل المثال، الوضع التقليدي حيث يكون الرجل في الأعلى قد يسبب ضغطًا على البطن في المراحل المتأخرة، مما يسبب عدم الراحة للأم وقد يؤثر على تدفق الدم إلى الجنين. لذلك يُفضل اختيار أوضاع تكون فيها المرأة في الأعلى أو على الجانب بحيث تستطيع التحكم بالحركة.
إذا كان لديكِ تاريخ من الولادة المبكرة، فإن تحفيز حلمات الثدي قد يؤدي إلى بدء تقلصات الولادة.
الحالات التي يجب فيها تجنب العلاقة الجنسية:
- المشيمة المنزاحة (Placenta previa)
- قصور عنق الرحم
- خطر الولادة المبكرة
- نزيف مهبلي أو إفرازات غير مفسرة
- وجود آفات الهربس غير الملتئمة لدى أحد الزوجين
- تقلصات متكررة