في يومنا هذا، توجد العديد من المعتقدات الخاطئة حول حبوب منع الحمل الهرمونية المركبة المستخدمة على نطاق واسع. يتم تصحيح هذه المعتقدات من قبل الكوادر الصحية من خلال التوعية. ولكن، هل تعلمون أن هذه الأدوية، بالإضافة إلى كونها وسيلة ممتازة لتنظيم الأسرة (بمعدل فشل سنوي 0.1% عند الاستخدام الأمثل)، لها العديد من الفوائد الأخرى خارج نطاق الوقاية من الحمل؟ في هذا المقال، أردنا أن نشرح لكم الفوائد غير المتعلقة بالوقاية والتي غالباً ما تكون غير معروفة لحبوب منع الحمل المركبة المستخدمة حالياً.

  1. انتظام الدورة الشهرية، وفقدان أقل للدم، وتقليل آلام الطمث: أظهرت الأبحاث أن استخدام حبوب منع الحمل المركبة يؤدي إلى انتظام الدورة الشهرية وتقليل فقدان الدم بنسبة تصل إلى 60%. وبالمثل، يعتبر تقليل فقدان الدم وتحسن حالات فقر الدم من الآثار الإيجابية المهمة. ومن المعروف أن آلام الطمث (عسر الطمث) مشكلة تقلل من جودة حياة المرأة بشكل كبير. وقد ثبت أن حبوب منع الحمل المركبة تقلل من آلام الطمث بنسبة تصل إلى 70%. كما أظهرت بعض الأدوية الجديدة طويلة الأمد تحسناً ملحوظاً في التوتر الذي يسبق الدورة الشهرية (PMS).
  2. تقليل خطر الإصابة بسرطان الرحم: تقلل حبوب منع الحمل المركبة من خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم. وفقاً للأبحاث، فإن استخدامها لمدة سنة واحدة على الأقل يقلل من خطر تطور سرطان الرحم بنسبة 50% تقريباً. ويصبح هذا التأثير الوقائي أكثر وضوحاً عند الاستخدام لمدة 3 سنوات. والأكثر إثارة للاهتمام هو أن الوقاية من سرطان الرحم تستمر لمدة تصل إلى 20 عاماً حتى بعد التوقف عن تناول هذه الأدوية.
  3. تقليل خطر الإصابة بسرطان المبيض: يعد سرطان المبيض من أكثر السرطانات فتكاً في الجهاز التناسلي الأنثوي نظراً لتأخر تشخيصه. وقد أظهرت الدراسات أن حبوب منع الحمل المركبة توفر تقليلاً في خطر الإصابة بسرطان المبيض بنسبة 40% تقريباً، وعلاوة على ذلك، تستمر هذه الحماية لمدة 20 عاماً أو أكثر.
  4. تقليل خطر الإصابة بسرطان الأمعاء (القولون والمستقيم): وفقاً للتحليلات العامة للدراسات، فإن خطر الإصابة بسرطان الأمعاء يقل بنسبة 18% تقريباً لدى الأشخاص الذين يستخدمون حبوب منع الحمل المركبة.
  5. التقليل من الالتهابات (مرض التهاب الحوض): تم اكتشاف انخفاض بنسبة 50% تقريباً في حالات دخول المستشفى بسبب التهاب الأنابيب والمبايض الشديد لدى اللواتي استخدمن حبوب منع الحمل المركبة لمدة سنة واحدة على الأقل. ويُعزى هذا التأثير الإيجابي إلى التغير في بنية إفرازات عنق الرحم.
  6. تقليل حالات الحمل خارج الرحم: ثبت أن حبوب منع الحمل المركبة تقلل من خطر الحمل خارج الرحم، سواء بسبب توفيرها وقاية ممتازة من الحمل أو بسبب تقليلها لمخاطر التهاب المبيض والأنابيب كما ذكر أعلاه.
  7. زيادة كثافة العظام: ارتبط استخدام حبوب منع الحمل المركبة بزيادة كثافة العظام لدى المستخدمات، وذلك اعتماداً على مدة الاستخدام.
  8. فوائد أخرى: على الرغم من عدم إثبات ذلك بعد مع الجرعات المنخفضة المستخدمة اليوم، إلا أن من بين الفوائد المزعومة: تقليل خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، وتقليل الألياف الرحمية، وتقليل أكياس المبيض، وتقليل أكياس الثدي الحميدة.

للأسباب المذكورة أعلاه، يستخدم الأطباء اليوم حبوب منع الحمل المركبة لأغراض علاجية في حالات مثل اضطرابات الدورة الشهرية، وآلام الطمث، وآلام ونزيف التبويض، وحب الشباب، وزيادة نمو الشعر.

كما يتضح، فإن استخدام حبوب منع الحمل بشكل مناسب يوفر فوائد هامة جداً تتجاوز الوقاية لغرض تنظيم الأسرة. ومع ذلك، فإن النقطة التي يجب التأكيد عليها هي ضرورة استخدام هذه الأدوية تحت إشراف الطبيب.

مع تمنياتنا لكم بأيام سعيدة مليئة بالصحة…

أ. د. أوميت إينجيبوز / أخصائي أمراض النساء والتوليد / إيرينبي (IRENBE)