الغثيان والقيء
أكثر المشكلات شيوعًا أثناء الحمل هي الغثيان والقيء. وقد طُرحت أسباب عديدة لحدوث الغثيان والقيء في المراحل المبكرة من الحمل، مثل الهرمونات التي تُفرزها المشيمة، ونقص فيتامين B6، والتغيرات التي تطرأ على الجهاز الهضمي بسبب الحمل، وزيادة نشاط الغدة الدرقية. أثناء الحمل، تفرغ المعدة والأمعاء بشكل أبطأ تحت تأثير هرمونات الحمل. وبناءً على ذلك قد تظهر شكاوى مثل عسر الهضم، الانتفاخ والغازات.
على الرغم من أن الغثيان والقيء يكونان أكثر شيوعًا في الصباح، إلا أنهما قد يحدثان في أي وقت من اليوم. ويكونان عادةً أكثر شدة في الحمل الأول، وعند النساء الشابات، وفي حالات الحمل بتوأم. يبدأ الغثيان عادةً في الأسبوع السادس أو السابع من الحمل ويقل بحلول الأسبوع الثاني عشر.
تناول وجبات صغيرة ومتكررة خلال اليوم يساعد على تقليل الغثيان. كما أن تناول كميات قليلة من السوائل أثناء الوجبات يساعد في التحسن. يُفضل اختيار الأطعمة الصلبة والجافة وقليلة الدهون والمالحة. تجنب الروائح والأطعمة غير المريحة. وخصوصًا الابتعاد عن روائح المطبخ والعطور القوية.
كثرة التبول
تؤدي التغيرات في وظائف الكلى وتضخم الرحم أثناء الحمل إلى الشعور بالحاجة المتكررة للتبول. وقد يحدث تسرب للبول أثناء العطاس أو السعال أو الضحك. السبب في ذلك هو ضغط الرحم المتزايد على المثانة. لا يُنصح أبدًا بتقليل تناول السوائل أثناء الحمل، لأن شرب كميات كافية من الماء له فوائد عديدة. يجب التبول عند الشعور بالحاجة. إن حبس البول قد يمنع إفراغ المثانة بالكامل وقد يؤدي إلى التهاب المسالك البولية. وإذا كانت كثرة التبول (تكرار التبول) مصحوبة بحرقة أثناء التبول (عسر التبول) وألم في منطقة الحوض، فقد يكون ذلك بسبب التهاب المسالك البولية؛ يجب استشارة الطبيب.
حساسية الثدي
زيادة إفراز هرمونات الإستروجين والبرولاكتين والبروجسترون هي السبب الرئيسي للتغيرات التي تحدث في الثدي أثناء الحمل. ولتقليل هذه الشكاوى يُنصح بتجنب ارتداء الملابس الداخلية الضيقة أثناء النوم وتجنب تحفيز الحلمات.
زيادة الوزن
يبلغ متوسط زيادة الوزن الموصى بها أثناء الحمل حوالي 12-15 كغ. وقد تختلف هذه الكمية حسب وزن الأم قبل الحمل. إذا بدأتِ الحمل بوزن زائد، فيُنصح بزيادة 7-8 كغ. أما في حالة الحمل بتوأم، فإن زيادة 17-22 كغ تعتبر طبيعية. إذا اعتبرنا أن الزيادة المثالية هي 12 كغ، فيجب أن تكون 4 كغ في النصف الأول من الحمل (أول 20 أسبوعًا) و8 كغ في النصف الثاني. في الأشهر الثلاثة الأولى يبقى الوزن عادة ثابتًا، وقد يحدث فقدان طفيف في الوزن في حالات الغثيان الشديد. لا داعي للقلق في هذه الحالة، فبعد انتهاء الغثيان يبدأ الوزن في الزيادة. ولا ينبغي القلق من أن الجنين لا يحصل على تغذية كافية خلال هذه الفترة.
آلام البطن والمنطقة الإربية
في بداية الحمل قد تشعرين بآلام في منطقة الحوض والورك وأسفل الظهر تشبه آلام الدورة الشهرية. ومع نمو الرحم تتمدد الأربطة التي تدعمه، وهذا التمدد هو سبب الألم. يُعد الرحم العضو الوحيد في الجسم القادر على النمو بهذا الشكل ثم العودة إلى حالته الطبيعية بعد الولادة. السبب الرئيسي للألم والإحساس بالحرقة في هذه الفترة هو زيادة وزن وحجم الرحم وتأثير هرمونات الحمل.
على الرغم من أن هذه الآلام قد تكون مزعجة، إلا أنه لا داعي للقلق. وإذا كان الألم أشد من آلام الدورة الشديدة، يجب استشارة الطبيب.
آلام الظهر وأسفل الظهر
أثناء الحمل تصبح المفاصل في منطقة الحوض أكثر ليونة واسترخاءً، وذلك استعدادًا للولادة. في هذه الفترة يزداد وزن الرحم ويتغير مركز ثقل الجسم، مما يؤدي إلى تغير في وضعية الجسم وطريقة المشي. هذه التغيرات قد تسبب آلام الظهر. لتقليل هذه الشكاوى يجب تجنب الإجهاد الشديد وحمل الأوزان الثقيلة، والراحة عند الشعور بالألم. كما يُنصح بتجنب ارتداء الأحذية ذات الكعب العالي. ويفضل ارتداء أحذية مسطحة ومريحة، ويفضل أن تكون طبية. كما أن التمارين التي تقوي عضلات البطن تساعد في تقليل آلام الظهر.
تشنجات الساق
تظهر تشنجات الساق عادة بعد الشهر الثالث، خاصة في الليل، وقد تكون شديدة لدرجة إيقاظك من النوم. السبب الدقيق غير معروف، ولكن غالبًا ما يُعزى إلى نقص الكالسيوم والمغنيسيوم. إذا كانت التشنجات مزعجة، يُنصح بتمارين التمدد لعضلات الفخذ، وتجنب الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة. كما أن التدليك واستخدام الكمادات الدافئة قد يساعدان. وقد يتم وصف الكالسيوم أو المغنيسيوم أو فيتامين B6 عند الحاجة.
حرقة المعدة
السبب الأكثر شيوعًا لحرقة المعدة هو ارتجاع محتويات المعدة إلى المريء (الارتجاع). ونتيجة لذلك تقوم أحماض المعدة بتهيج المريء. تحدث هذه الحالة بشكل أكثر أثناء الحمل بسبب ضغط الرحم المتزايد على المعدة، وبسبب بطء عمل الجهاز الهضمي تحت تأثير الهرمونات (خصوصًا البروجسترون). يتأخر إفراغ المعدة وتتحرك الأطعمة ببطء، مما يؤدي إلى أعراض مثل عسر الهضم والانتفاخ والغثيان.
للوقاية، يُنصح بتناول وجبات صغيرة ومتكررة. وتجنب الأطعمة الحامضية والحارة والدهنية. كما يجب تقليل استهلاك الشاي والقهوة والشوكولاتة.
يفضل تناول الأطعمة المسلوقة بدلاً من المقلية. وقد يساعد شرب المياه الغازية في تخفيف الأعراض. كما يجب تجنب الحركات التي تزيد الحرقة مثل الانحناء المفاجئ للأمام. ويمكن رفع الرأس أثناء النوم باستخدام وسادة إضافية.
الإمساك
الإمساك من المشكلات الشائعة أثناء الحمل، ويرجع إلى بطء عمل الجهاز الهضمي وضغط الرحم على الأمعاء.
كما يزيد من خطر الإصابة بالبواسير والشقوق الشرجية في المراحل المتأخرة. أهم طرق الوقاية والعلاج هي تناول الأطعمة الغنية بالألياف وشرب كميات كافية من السوائل. كما يُنصح بتناول مشروبات طبيعية مثل مغلي التين والمشمش والخوخ. شرب كوب من الماء الدافئ صباحًا قبل الإفطار مفيد. كما أن زيادة النشاط البدني تساعد أيضًا في التخفيف من هذه المشكلة.
فقر الدم
يزداد حجم الدم أثناء الحمل بنسبة 50% تقريبًا، مما يؤدي إلى ظهور فقر دم نسبي. كما تزداد حاجة الجسم إلى الحديد بسبب احتياجات الجنين. في حين أن الحاجة اليومية للحديد قبل الحمل تبلغ حوالي 15 ملغ، فإنها تتضاعف أثناء الحمل. قد يؤدي فقر الدم إلى أعراض مثل التعب، الضعف، خفقان القلب، الشعور بالبرد، ضيق التنفس والدوخة. العلاج يكون بتناول الحديد، ويوصى بجرعة يومية تبلغ 60 ملغ. لذلك يجب على الحوامل اللواتي يحتجن إلى ذلك تناول مكملات الحديد بدءًا من الأسبوع 16-18. كما يُنصح بتناول الأطعمة الغنية بالحديد.
تورم الساقين
يحدث التورم خاصة في المراحل المتأخرة من الحمل نتيجة ضغط الرحم على الأوعية الدموية العائدة من الساقين، وعادة لا يسبب مشكلة خطيرة. لتقليل التورم يُنصح بتجنب الوقوف لفترات طويلة، وتقليل تناول الملح، ورفع القدمين عند الراحة باستخدام وسادة.
Op Dr İsmail KÜÇÜK / أخصائي أمراض النساء والتوليد / İRENBE